الحطاب الرعيني
238
مواهب الجليل
يشهدا عليهما فذكرا نحو قول مالك الخ . وذكر ابن فرحون في الباب الحادي والخمسين قول ابن القاسم وقول ابن نافع ، وجعل كل واحد منهما فرعا مستقلا وليس كذلك . ونقلهما عن المقنع لابن بطال وكلام صاحب المقنع لا يقتضي ذلك . وما ذكره الباجي عن الشيخ أبي إسحاق فالظاهر أنه اختيار منه لرواية ابن نافع ، واقتصر عليه صاحب المسائل الملقوطة أعني ما ذكره الباجي عن الشيخ أبي إسحاق ونصه : شهادة المتوسط الذي يدخل بين اثنين بالصلح لا تجوز وإن استوعب كلامهما من الكافي لابن عبد البر والمنتقى للباجي الخ . ص : ( ولم يطرأ فسق أو عداوة بخلاف جن ) ش : يعني أن طرو الفسق والعداوة على الأصل قبل أداء الفرع يبطل شهادة الفرع بخلاف طرو الجنون على الأصل فإنه لا يبطل شهادة الفرع . وإذا طرأ على الأصل تهمة القرابة كأن يتزوج الشاهد المنقول عنه المرأة المشهود لها أو العكس فقال ابن عرفة : ولما كان تمام شهادة النقل بأداء ناقلها عنه كان طرو مانع شهادة الأصل قبل أداء ناقلها لطرو المانع على شاهده قبل أداء شهادته أو بعده وقبل الحكم بها والأول واضح ، والثاني تقدم حكمه عن المازري ، وتقدمت الرواية بأن حدوث سبب العداوة بعد تقييد شهادة الشاهد لا يمنع القضاء بها لان أداء شهادته قبل صيرورته عدوا لا يوجب تهمة . ومنع بعض العلماء القضاء بما